السيد محمد صادق الروحاني

233

منهاج الفقاهة

وظهر أيضا أن المراد بالشرط في قولهم صلوات الله عليهم المؤمنون عند شروطهم هو الشرط باعتبار كونه مصدرا . أما مستعملا في معناه أعني إلزاما على أنفسهم وأما مستعملا بمعنى ملتزماتهم . وأما بمعنى جعل الشئ شرطا بالمعنى الثاني بمعنى التزام عدم شئ عند عدم آخر ، وسيجئ الكلام في ذلك . وأما الشرط في قوله ما الشرط في الحيوان قال : ثلاثة أيام للمشتري قلت : وما الشرط في غيره ؟ قال : البيعان بالخيار حتى يفترقا . وقوله الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أو لم يشترط ، فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع وألزمه على المتبايعين أو أحدهما من التسلط على الفسخ فيكون مصدرا بمعنى المفعول ، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع ، ويحتمل أن يراد به الحكم الشرعي المقرر وهو ثبوت الخيار وعلى كل تقدير ففي الأخبار عنه بقوله ثلاثة أيام مسامحة ، نعم في بعض الأخبار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام ولا يخفى توقفه على التوجيه { 1 } الكلام في شروط صحة الشرط وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف ، { 2 } فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه سواء كان صفة لا يقدر على العاقد على تسليم العين موصوفا بها